عبد الرحمن بدوي
65
دفاع عن القرآن ضد منتقديه
دافيد صموئيل مارجليوث ( 1858 م - 194 م ) من الواضح أن الأسماء الثلاثة أسماء يهودية ، وهو ينحدر من عائلة يهودية ، وكلمة مرجليوث تعنى بالعبرية يتكلم ، ومن بين أقدم الأعضاء المعروفين في هذه العائلة : يعقوب فون رينسبورج المتوفى ما بين ( 1499 ، 1522 ) الذي كان حاخام رينسبوج ، حاليا رانيسبون ( Ratisbone ) في ألمانيا وعين ابنه صموئيل زعيما للمجتمع اليهودي في بولونيا ومن قبل سيجسمنود الأول . ولد دافيد صموئيل مرجليوث في سنة ( 1858 م ) وكان الطفل الأول لحزقيال مرجليوث الذي اعتنق المسيحية وأصبح راهبا مسيحيا ، وقد اعتنق دافيد المسيحية مثل والده وأصبح قسيسا في سنة ( 1899 م ) ، ولكنه ظل يهوديا بالقلب والروح واهتم كذلك بالدراسات اليهودية التي نذكر من بينها الكتب التالية : 1 - شرح كتاب ( دانيال ) لمؤلفه يافث بن علي نشر وترجمة دافيد صموئيل مرجليوث سنة ( 1899 م ) . 2 - « مكانة الإكليرلية في الأدب السامي » سنة ( 1890 م ) . 3 - « أصل العبرية في الإكليروس » سنة ( 1899 م ) . 4 - « العلاقات بين العرب وبني إسرائيل قبل ظهور الإسلام » سنة ( 1921 م ) ، وطبع في سنة ( 1924 م ) . لقد جند صموئيل مرجليوث نفسه طول حياته عدوا عنيدا ضد الإسلام ، ودفعه تعصبه العنيف إلى عرض مزاعم شديدة الغرابة لم يكن القصد منها سوى الهجوم على الرسول محمد ( صلى اللّه عليه وسلّم ) والحط من رسالته . وسوف نكشف هنا بعض هذه المزاعم التي رفض قبولها مستشرقون آخرون . أولا - « أصل كلمة مسلم » : أول هذه الادّعاءات الغريبة هي الادّعاء بأن كلمة ( مسلم ) تعنى في الأساس واحد من أتباع مسيلمة مدعى النبوة ، والمعروف في السنة النبوية